المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
72
تفسير الامام الحسين ( ع )
بعباده لرءوف رحيم ، وقال عليه السلام : رب العالمين مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، فالرزق مقسوم وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا ، ليس تقوى متق بزايده ولا فجور فاجر بناقصه وبينه وبينه ستر وهو طالبه ، فلو أن أحدكم يفر ورزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت ، فقال اللّه جل جلاله ، قولوا الحمد للّه على ما أنعم به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لما بعث اللّه عز وجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا وفلق له البحر ونجّى بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه عز وجل ، فقال : يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . فقال اللّه جل جلاله : يا موسى أما علمت أن محمّدا عندي أفضل من جميع ملائكتي وجميع خلقي ، قال موسى عليه السلام : يا رب فإن كان محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال اللّه جل جلاله : يا موسى أما علمت أن فضل آل محمّد على جميع آل النبيين كفضل محمّد على جميع المرسلين . فقال موسى : يا رب فإن كان آل محمّد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم